www.amude.com
   كردي - عام - مستقل - www.amude.com   Kurdî Deutsch
 
15.10.2006 - 09:53 [ قرأت هذه المادة 2098 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

منتدى نور الدين زازا الثاني في دمشق

جوان فرسو

أقيم منتدى نور الدين زازا الثقافي والفكري الثاني في دمشق يوم السبت الواقع في 14/10/2006 بمناسبة مرور 17 سنة على رحيل نور الدين زازا ، وتخليداً لذكرى الفقيد وللدور الذي لعبه على الساحتين السياسية والفكرية.

وبدأ الاحتفال بكلمة ألقاها الفنان والرسام منير شيخي مرحباً بالحضور ومفتتحاً برنامج الحفل بالتعريف بنور الدين زازا حيث قامت جيان جوان بقراءة مقال تطرقت فيه لأهم المراحل التي مرت بها حياة الفقيد الدكتور زازا وهذا نص المقال:

"الدكتور نورالدين زازا

ولد الدكتور نور الدين زازا عام 1919 في قضاء معدن الواقع بين ديار بكر وآل عزيز، وهو سليل أسرة وطنية عريقة قدمت الدعم والمساندة لنضالات الشعب الكردي، وبشكل خاص أبان ثورة شيخ سعيد 1925 ونتيجة لذلك أودع والده ملا يوسف وشقيقه الأكبر الدكتور نافذ السجن في تركيا. بعد الإفراج هاجر الدكتور نافذ وأخيه نور الدين الذي لم يتجاوز السابعة من عمره إلى سوريا، وبعد تنقلات عدة استقر بهم المقام في القامشلي حيث مارس الدكتور نافذ مهنة الطب واضعاً إمكاناته الطبية في خدمة شعبه.

وعندما أتم نورالدين المرحلة الثانوية في سوريا حاول الالتحاق بالثورة الكردية في كردستان العراق إلا أنه اعتقل وأودع السجن في بغداد. وبعد الإفراج عنه سافر إلى لبنان حيث أكمل المرحلة الجامعية الأولى، ومن ثم توجه إلى سويسرا حيث نال شهادة الدكتوراه في العلوم التربوية عام 1956 وكان على اتصال دائم بقضايا شعبه، وقد بذل جهوداً كبيرة لشرح معاناة وأوضاع الشعب الكردي للرأي العام الأوربي. وأسس جمعية طلبة الأكراد عام 1949 مع بعض زملائه، وأصبح رئيساً لها، وأصدر مجلة ( صوت كردستان ).

في عام 1956 بعد حصوله على الدكتوراه عاد إلى سوريا لمتابعة مسيرة النضال ولكن بشكل أكثر تنظيماً، فكان عام 1957 الذي ساهم مع مجموعة من رفاقه الأوائل في تأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، وعين رئيساً له فيما بعد، فبدأت مرحلة جديدة من النضال عنوانها الدفاع عن وجود الشعب الكردي وحقوقه المشروعة. بعد فترة قصيرة لمع نجم الحزب في الشارع السياسي السوري مما أدى إلى اعتقاله عام 1960 وأثناء المحاكمة قدم الدكتور مذكرته الشهيرة إلى رئيس محكمة أمن الدولة العسكرية، التي دلت على سعة فكره بمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والحقوقية ومعرفته بوضع الشعب الكردي وحقوقه السياسية والقومية. مما جاء في تلك المذكرة:

(( سيدي بالرغم من حوادث التفرقة والتمييز العنصري تجري وتطبق في مجالات عديدة وبطرق شتى، فأريد أن اكشف لسيادتكم قبل عرض الوقائع عن السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى تلك الوقائع والحوادث المؤسفة وذلك السبب هو أن في الإقليم الشمالي في العربية المتحدة واقع ملموس وموضوعي هو حقيقة وجود الشعب الكردي الذي كان ولا يزال يعيش على أرضه ضمن نطاق جمهوريته العربية المتحدة جنباً إلى جنب مع إخوانه العرب، وهو شعب له لغته وعاداته وتقاليده الخاصة به، وهو غيور على هذه اللغة والعادات والتقاليد، وحافظ على مقوماتها والآن نحن في هذا التاريخ من حياة البشرية التي تسعى حثيثة من أجل تعاون وتفاهم الشعوب،لتحقيق تقدم ورخاء أفضل للإنسان وتوطيد السلام والارتقاء بالشعور والكرامة الإنسانية إلى مستواها اللائق، كما قلت أن اللغة الكردية والعادات والتقاليد الكردية لدى الشعب الكردي وتمسكه بها لم يكن في يوم من الأيام مصدراً من مصادر التفرقة والخلاف بين الشعبين العربي والكردي.. )).

دخل الانتخابات البرلمانية عام 1961 كمرشح عن البارتي وكاد أن يحقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات لولا تدخل السلطات وقيامها بتزوير النتائج.

سافر إلى لبنان واعتقل هناك ثم عاد لسوريا عام 1963 حيث نفته السلطات إلى محافظة السويداء.

في عام 1967 عاد لتركيا ومن هناك سافر إلى سويسرا عام 1970 حيث وافته المنية هناك عام 1989.

لقد شارك الدكتور نورالدين بفعالية في الحركة الثقافية والسياسية لشعبه ، وكتب في عدة صحف ومجلات مثل هوار روناهي . وقام بطبع ملحمة مم آلان بالحروف اللاتينية، وترجم الراعي الكردي لعرب شمو إلى الكردية. وفي عام 1982 أصدر كتاباً بعنوان (( نداء إلى الشعب الكردي )) عن حياته ومعاناة الشعب الكردي.

ألف تحية إلى روحه الطاهرة"

وبعد ذلك قامت إدارة المنتدى بتكريم الشخصيات التي تم اختيارها هذه السنة لتميزها على الساحتين السياسية والفكرية وكانت أولى الشخصيات المكرمة هذه السنة السياسي السوري والشخصية البارزة ومعتقل الرأي ميشيل كيلو حيث تسلمت الجائزة نيابة عنه المدام زينب النوطفجي وقام أحمد سليمان عضو المكتب السياسي للحزب التقدمي الكردي السوري بإعطاء المدام نوطفجي جائزة الدكتور نور الدين زازا، ثم ألقت السيدة نوطفجي كلمة تطرقت فيها إلى الدور البارز الذي لعبه ويلعبه ميشيل كيلو على الساحة السياسية السورية وأنه كان يركز دوماً على التوافق والمواطنة بين المواطنين على أي أساس كان، وأن المعتقلين السياسيين وجدوا المأوى والملاذ لدى ميشيل وزوجته المدام وديعة وطالبت المدام نوطفجي بالتضامن معه ومع جميع المعتقلين أمثال عارف دليلة وأنور البني.

وكرمت إدارة المنتدى السياسي السوري المعروف أكرم البني حيث قدم له الجائزة نصر الدين إبراهيم سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا. وألقى أكرم البني كلمة جاء فيها : "يشرفني أن أكون بين المختارين في هذه المناسبة التي تؤكد على روح التواصل بين المثقفين العرب والكرد ليثبتوا للجميع أن الأخوة العربية الكردية أقوى من جميع الضغوط ومحاولات للتفرقة. لقد خطت العلاقات الكردية العربية خطوات مهمة مما يشجعني إلى القول أن ظواهر الخلاف إلى زوال.. شكراً ونتمنى لمنتداكم الاستمرار."

كما كرم المنتدى كبرائيل موشى كولى وقدم له الجائزة الكاتب والروائي جان بابير وألقى كبرائيل كلمة قال فيها: "رمشو يزنحو (بالسريانية) مساء الخير و evar bash (بالكردية). هذه عبارات تحية ثلاث أعايشها لحظة بلحظة تغني اكتمالي وتبلسم جروحي، إنها ثقافات تتلاحم، تتحاور وتحاورني، وأحاورها لتعزز ثقتي بذاتي وبوطني وتجعلني أكثر إيماناً بالغد، رؤية تجعلني أن أجد فيكم جزءاً من آشوريتي وأن تجدوا فيّ جزءاً من عروبيتكم وكرديتكم، أن أجد فيكم جزءاً من مسيحيتي وأن تجدوا فيّ جزءاً من إسلامكم وأن نجد فينا الإنسان بمعناه الإنسان."

وكانت الشخصية الأخرى التي كرمها المنتدى هو إسماعيل عمر سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا وقدم له الجائزة إبراهيم عبد الإلاه باشا. وعرض إسماعيل عمر لحياة الفقيد الدكتور زازا وأبرز أهم أوجه ومحطات حياته وقال: "إن الوفاء لهذا المناضل الكبير إنما هو وفاء للتنظيم الأم وللرواد الأوائل الذين ضحوا في سبيل شعب حر ووطن عزيز."

وكرم المنتدى الشاعر والمؤلف يوسف برازي صاحب العديد من المؤلفات من أهمها ( المعتقل- النداء- الانتفاضة- الاستقلال) وسلم له الجائزة صلاح برواري. وألقى يوسف برازي قصيدة باللغة الكردية مجد فيها الدكتور نور الدين زازا وقصيدة أخرى كتبها في زنزانته مجد فيها البطولة والإقدام.

وبعد ذلك بدأت كلمات بعض الشخصيات المساهمة في الحفل بكلمة عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا حيث غاب عبد الحميد درويش عن الحفل لأسباب طارئة ( وفاة شقيقه الحاج أحمد ) وناب عنه في الحفل أحمد سليمان وألقى نيابة عنه كلمة تحدث فيها عن علاقة حاج درويش مع المرحوم وعلاقتهما مع الشخصية الكردية البارزة المرحوم أوصمان صبري.

ثم تلتها كلمة نصر الدين إبراهيم باسم حزب ( البارتي) طرق فيها لحياة الفقيد ودوره البارز في الوحدة الوطنية في سوريا.

وتلتها كلمة لمنتدى الأتاسي ألقاها نائب رئيس المنتدى جهاد التسوتي الذي دعا كل الأحرار إلى المطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في سوريا.

ثم ألقى وليد البني كلمة عن ربيع دمشق حيث جاء فيها: "أعتقد أنني أرى ظاهرة جميلة وربما كانت مفاجأة كذلك للبعض وهي أنه بإمكان المجتمع السوري التوافق بشكل كبير وأكبر مثال على ذلك هو منتدى نور الدين زازا."

وألقى الكاتب والشاعر جمال عجروني كلمة قال فيها: "أقول نيابة عن العرب العاربة والمستعربة والمعروبة لأعتذر منكم عن كل ما لحق بكم من اضطهاد وعندي شجاعة بذلك وأطالب كل العرب بالاعتذار وأطالب الدول العربية والإسلامية بسن قوانين ضد كل من لا يعتقد بمجزرتي ( حلبجا ) و (الأنفال). أعزائي, جربنا أن نلبسكم العقال وان نجعلكم تتحدثون بلغة الخليل بن أحمد الفراهيدي وأن نجعلكم تعتقدون أن الله ينتمي إلى قريش وأن لا شاعر سوى الفرزدق وجرير وأن حرب داحس والغبراء ليست سوى كذبة من كوفي عنان بتأثير من الامبريالية... قد لا تجدوا في هذا الشرق البائس من لا يقدم لكم الاعتذار سواي، لكن أؤكد أنها لن تكون النهاية."

وألقى عبد الإله إبراهيم باشا كلمة اعتذر فيها من نور الدين زازا عن كل ما لحقت به من إشاعات وإهانات وقال: "ندين لك بالاعتراف ونعاهدك ونعاهد عظماءنا أن نكون شمسيين كما كنتم وأن نعري العتمة بالنور لنميز ما بين ضوء الشمس والضوء الكاذب للقمر."

ووصلت إلى المنتدى برقية من الكاتب فرهاد عجمو الذي تعذر حضوره, ألقاها عنه الكاتب محمد موسى.

كما تحدث محمد جزاع عن علاقته بالفقيد وعن ذكريات شخصية معه وذكر أسراراً ومعلومات جديدة تقال لأول مرة عن الدكتور زازا حيث ذكر أن الدكتور زازا تعرض للغدر من شخص انتشله الدكتور من نادٍ ليلي وقدم له كل الدعم ووفر له الظروف الملائمة للعمل، وتحدث جزاع عن أن زازا طرح على أكرم حوراني مشروعاً لإمكانية تشكيل تنظيم سياسي مشترك بين العرب والأكراد على أن يضمن هذا التنظيم الحقوق الثقافية للكرد ضمن إطار الوطن السوري. وذكر أن زازا رأى شعار تحرير وتوحيد كردستان شعاراً لا واقعياً كما ذكر أن العمل السياسي للكرد في سوريا لا يمكن أن يقودهم إلى عمل عسكري مسلح.. وأضاف جزاع: "الرجل الذي نحتفل اليوم بذكراه كان مؤمناً بالحوار".

وألقى ممي آلان كلمة باسم جريدة نوروز جاء فيها: "بداية كل الشكر والاحترام للحضور وأخص بالذكر الأخوة من غير الكرد الذين جاؤوا يشاركوننا ذكرى المناضل الإنسان الدكتور نور الدين زازا. وفي حضرة هذا الرجل فليستميحوني عذراً بأنني سأختلف مع جميع الحضور لأن كلمتي ستكون بلغة الحجل، باللغة الكردية تلك اللغة التي أحبها المرحوم تلك اللغة الحية التي قاومت كل السياسات الظالمة التي استهدفتا عبر كل هذه السنين واستطاعت أن تصمد ثم ألقى كلمة باللغة الكردية تحدث فيها عن أن الأحرف اللاتينية هي المناسبة أفضل للغة الكردية باعتبارها منتشرة أكثر وباعتبارها أحرف العلم والتكنولوجيا، ووجه دعوة إلى رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البرزاني إلى الحفاظ على اللغة الكردية بالأحرف اللاتينية".

وبعد ذلك ألقى طلال محمد مسؤول محافظة دمشق عن حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري كلمة قال فيها: "إن تخليد ذكرى شخصية بارزة مثل الدكتور نور الدين زازا يعتبر خطوة ثقافية وسياسية ذات أهمية كبيرة لا سيّما بعد مرور سبعة عشر عاماً على رحيله حيث شهدت هذه الفترة تغيرات وتطورات سياسية وفكرية كبيرة على الساحتين الكردية والدولية ولعل الدور الذي لعبه الدكتور زازا خلال فترة نضاله كان بداية كثير من الإنجازات فيما بعد وحتى بعد رحيله وخاصة على مستوى الأحزاب الكردية.
إننا وببالغ السعادة وإذ نشكر مجلة دجلة على اهتمامها بذكرى الدكتور زازا ورعاية هذا الملتقى فإننا في الوفاق الديمقراطي الكردي السوري وباسم جميع العاملين في جريدتي الوفاق وبربانك نشكر جميع المشاركين في هذه المناسبة ونرحب بجميع الضيوف ونأمل أن نلتقي دوماً على تخليد ذكريات الشخصيات الكردية المناضلة في سبيل أهدافها وقضيتها النبيلة".

وألقى الكاتب هفال نيو كلمة تعرض فيها ومن خلال مقال فكري إلى الثقافة العصرية ودورها في تطور البشرية وركز فيها على أهمية الانفتاح على ثقافات الشعوب الأخرى.

وأخيراً كانت كلمة الروائي والشاعر الكردي جان بابير حيث ألقى قصيدة مجد فيها اللغة واعتذر منها.

واختتم برنامج المنتدى بقصيدة للشاعر الكردي يوسف برازي باللغة الكردية.


بريدك المجاني الخاص
اسم الدخول
كلمة السر

»  مستخدم جديد؟ اشترك الآن!


Google


صورة الاسبوع


www.amude.com | © 2000-2004 amude.com [ info@amude.com ]
destpêk | start: 26.09.2000