رئيس التحرير: نزار آغري
آفاق كردستان - نافذة مفتوحة على السؤال
 
28.03.2005 - 14:22 [ قرأت هذه المادة 1861 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

مثقف يأمرني بالصمت

مرفان كلش

يقول فولتير: قد نختلف في وجهات النظر ومع هذا أنا على استعداد لأن أبذل روحي من أجل أن يتاح لك المجال كي تعرض وجهة نظرك. ليت أن السيد هوشنك أوسي، وقبل أن يطالب ببترلساني، كان قرأ مقالتي المعنونة " ثقافة كم الأفواه الفاشية" والمنشورة في موقع كردستان سوريا وموقع خويبون. آمل أن يفعل ذلك إن كان في مستطاعه القراءة باللغة الكردية.

كنت نشرت مقالة في "آفاق كردستان" بعنوان "القتلة يقتلون بعضهم بعضاً" وقد كتب السيد هوشنك أوسي رداً عليها والأصح القول أنه سطر شتائم بحقي. قبل أن تظهر مقالتي باللغة العربية في آفاق كردستان بثلاثة أسابيع كنت نشرتها باللغة الكردية في بعض المواقع الكردية. من يعرفني يدرك أنني لاأكتب باللغة العربية بل أعتبر الكتابة بالعربية عيباً ولاسيما في مجال الإبداع الأدبي.
كنت قررت ألا أرد على مثقف كردي يطلب من مثقف كردي آخر أن يخرس. وبعد أن قرأت رد السيد نزار آغري رأيت أن أضيف بعض الكلمات محاولاً ألا أكرر ما كان ن. آغري قاله.

لن أطلب مطلقاً لا من هوشنك أوشي ولا من غيره أن يخرس ويغلق فمه. بل أقول له ولكل كردي: لاأحد يملك الحق في أن يطلب منكم السكوت. وأقول: لا أحد فوق النقد بدءاً من الله ووصولاً إلى أقدس زعيم كردي.
كنت أتمنى أن يكذّب السيد هوشنك ما كنت كتبته ويقنعني ويقنع القراء بأنني على خطأ وأن ما أوردته بحق حزب العمال الكردستاني وزعيمه هو محض افتراء.

لقد أفلتت من هوشنك أوسي جملة مثيرة للانتباه يبدو أنها انزلقت منه دون أن يدري. الجملة تقول: أنني لم آت بشيء جديد. وإذا تمعنا في الخلفية النفسية لهذه الجملة نرى أن السيد هوشنك يعترف في لاوعيه بأن حزب العمال الكردستاني وزعيمه قتلة ولكنه يخاف في وعيه أن يقول الحقيقة.

أليس واجب المثقف أن يبحث عن الحقيقة ويكشف عنها؟
وإذا لم يكن المرء مثقفاً ألا يملك الحق في أن يفصح عن رأيه؟
وإذا لم يكن المرء ضليعاً باللغة العربية أو الكردية ألا يملك الحق في أن يقول رأيه؟
أليس المهم هو فحوى النص السياسي وليس شكله؟
إذا كنت تعتقد أننا نقول نصف الحقيقة تفضل وتكلم عن النصف الآخر فهذا حقك.
القاتل لا يصبح بريئاً بمجرد أن أقول أنا أو أنت ذلك. كما أن البريء لا يصير قاتلاً من خلال أقوالنا.
نحن نعرض آراء ولا نصدر أحكاماً. أنا أرى عبدالله أوجلان قاتلاً وأنا أتحمل مسؤولية هذا القول. وإذا كنت تعتبر مصطفى البرزاني أو أي زعيم آخر قاتلاً تفضل وأشرح لنا ذلك ولن أسمح لنفسي أبداً بأن أقول لك أخرس خالص رغم أنني أقدس الملا مصطفى البرزاني ولكنه ليس فوق النقد.
من أين تعرفني كي تصدر بحقي تلك الأحكام؟ إلى متى سنبقى نشتم بعضنا بعضاً لمجرد اختلافنا في الآراء؟
في الأخير أود أن أشير إلى أن رفاقك سبقوك في الطلب مني بأن أخرس وزادوا في ذلك بأن هددوني بالقتل. هكذا ترى أن القتلة لاينسون مهنتهم وأن من يساند القتلة ويبارك أعمالهم يشترك في الجريمة.
إلى متى سوف تستمرون، عبر الشتائم وتكميم الأفواه، في زرع الخوف في مجتمعنا؟
كنت طلبت في مقالة سابقة أن يعبر كل شخص عن رأيه ولنترك الحكم للتاريخ ليكشف الصحيح من الخطأ ويفرز القاتل عن المخلص للوطن.
يقول المثل الكردي: سلاماً على المائدة الجاهزة. ألق نظرة على مائدة أوجلان: مالرابط بين "الجمهورية الديمقراطية" وبين قتل سيبان وكمال سور بطريقة الزرقاوي؟؟

-------------
الترجمة من النص الكردي: آفاق كردستان
www.amude.com/afaq
 copyright © 2004 amude.com [ info@amude.com ]