رئيس التحرير: نزار آغري
آفاق كردستان - نافذة مفتوحة على السؤال
 
23.03.2005 - 10:32 [ قرأت هذه المادة 1807 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

كردستان موجودة دائماً

روني كردو - بولندا

بعيداً عن الايجابيات التي يتداولها الكثير بأن حزب العمال الكردستاني قد أخرج القضية الكردية من داخل تركيا الطورانية إلى الخارج, وأدخل الوعي القومي في بنية المجتمع الكردي وخاصة في المجتمع الكردي في كردستان تركيا, وبث في الكردي روح القومية وعلمه وسائل الإضراب والمقاومة..الخ. وأن حركة أوجلان كانت تختلف عن سابقاتها من الحركات والثورات الكردية من حيث النظرية والتطبيق والتنظيم, وأيضاً بعيداً عن أن السيد عبد الله أوجلان كان قائدا بارزاً يمتلك قيادة فاعلة ومؤثرة وعن أنه قائد مناور يدعو الآن في سجنه إلى تركيا ديمقراطية وربما استقلال كردستان مستقبلا, وانه قاد الكفاح المسلح بيد من حديد و يمتلك الكثير
من المؤيدين من شعراء وأدباء وفنانين..الخ.

ولكن الكثير أيضاً يعرف بسلبيات الكثيرة لهذا الحزب وللأسف الشديد و يعرف تماماً ظاهرة الاغتيال التي انتشرت في صفوف حزب العمال الكردستاني, ولا يمكن إنكار هذه الظاهرة المرضية بتاتاً تحت حجج بأنها وسيلة لوحدة الحزب أو بأنها جرت في بعض الثورات العالمية كالثورة الفرنسية أو أن القتلة يقتلون بعضهم. وستظل هذا الظاهرة المرضية منتشرة في فكر هذا الحزب حتى ولو تشكل منها
ألف مؤسسة أو غير أسمه إلى أسماء ديمقراطية أو ما شابه ذلك أو إلى أسم مشابه لجمعية تدافع عن حقوق الإنسان أو جمعية خيرية, هذا لن يغير من فكر الحزب الذي أعتمد على تصفية الخصم بالاغتيال تحت حجج معروفة ومزيفة كتهمة الخيانة وخاصة اتهام الموجودين في صفوف الحزب من المنتقدين الذين كانت لهم أراء أخرى تختلف عن أراء الزعيم الكلي للحزب, القائد والأمر والناهي والقاضي والمشرف الوحيد على محكمة الحزب الثورية, وصاحب كل قرارات الحزب السياسية والعسكرية.
فعيوب الحزب كانت كثيرة, فعدم تنوع الأفكار وكبح الرأي الأخر واعتماد الحزب على شخص القائد أدى إلى مشاكل كثيرة وخلل في الحزب كاعتماد جسم الإنسان على فيتامين واحد مما يؤدي إلى حدوث خلل في بنية الجسم بدلاً من تنوع الفيتامينات لزيادة الحيوية والنشاط والدليل على ذلك تفكك الحزب خلال فترة وجيزة إلى عدة فصائل بعض
إلقاء القبض على قائد الحزب (حزب أوصمان أوجلان وحزب جميل بايق)ولن يبقي علينا سوى أن نفصل بين هؤلاء الذين قادوا الحزب وبين هؤلاء الذين ناضلوا بروح وطنية كردية عاليا واستشهدوا في الجبال في سبيل تحرير كردستان وحقوق الأكراد. فلا ذنب للشعب بقيادته ولا ذنب لشهداء كردستان بهؤلاء الأشخاص الذين بحثوا عن مصالحهم الشخصية وهذا ما يذكرني بقول الصحابة أبو بكر الصديق حيث قال بعيد وفاة الرسول: "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت." ثم قرأ الآية الكريمة

(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِين)
(144) سورة آل عمران

وهذا لم ينطبق بشكل عملي عل الحزب فا باعتقال رئيس الحزب أتنهى الحزب تقريباً وأدى إلى تفكك وانهيار الحزب الذي تمثل فقط في شخصية القائد لم يخرج أحد من الحزب ليقول كلاماً: من كان يناضل لأنه كان يعشق ويعتمد على شخص أوجلان فاوجلان أعتقل ومن كان يعشق كردستان ويكافح من أجلها فكردستان موجودة دائما.


Kurdowie@wp.pl
www.amude.com/afaq
 copyright © 2004 amude.com [ info@amude.com ]