www.amude.com
   كردي - عام - مستقل - www.amude.com   Kurdî Deutsch
 
05.10.2009 - 09:17 [ قرأت هذه المادة 1986 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

بيــــــــان

المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

في الخامس من تشرين الأول الجاري، تمر الذكرى السابعة والأربعين لإجراء الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة، ويمر عام آخر من معاناة ضحاياه الذين يقدرون بمئات الآلاف من المواطنين الأكراد، الذين ولدوا في بلدهم سوريا، ولم يعرفوا وطناً غيرها.. ورغم الوعود الكثيرة، بما فيها الصادرة عن السيد الرئيس بشار الأسد، فإن آثار هذا المشروع وتطبيقاته لا تزال سارية المفعول، ولا يزال الضحايا ينتظرون الإنصاف أسوة بغيرهم من المواطنين، لإنقاذهم من هذا الظلم الذي يعتبر حالة شاذة في تعامل الدول مع مواطنيها، وكذلك من براثن الحرمان من حقوقهم الأساسية، ومنها حق الجنسية الذي تقره مختلف المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان في العالم، وحق العلم والعمل والتملّك.

إن تجاهل السلطة حتى الآن، لمعاناة وحقوق ضحايا الإحصاء الاستثنائي، يعتبر جزءاً لا يتجزأ من السياسة الشوفينية المتبعة حيال الشعب الكردي، مما يزيد من حدة حالة الاحتقان السائدة، ويعمق الشعور بالغبن لدى المواطنين الأكراد، ويحرم الوطن من طاقات هامة لجزء كبير من أبنائه، ويغذي نزيف الهجرة، سواءً للخارج، وما يعنيه من معاناة الغربة في الدول الأوربية، رغم حصول المهاجرين الكرد فيها على جنسيات تلك الدول خلال سنوات قليلة، مما يشكل مفارقة عجيبة تدعو للاستنكار والتعجب، أو إلى الداخل السوري، إلى أحزمة الفقر في ضواحي دمشق التي تعجّ بالهائمين على وجوههم، وخاصة من محافظة الحسكة، الذين يهددهم الانحراف بمختلف أشكاله، نتيجة الفقر والجهل والبطالة. ويشكل المجردون من الجنسية في الحالتين الغالبية ، مما يعني أن الإحصاء، كان ولا يزال، يعتبر قضية وطنية، ويجب أن يلقى حلولاً عاجلة من قبل الجهات المعنية في الدولة، وأن يلقى الاهتمام من جانب القوى الوطنية في البلاد.
ورغم عجز السلطة عن تبرير هذا المشروع، وارتفاع العديد من الأصوات المطالبة بإلغائه، أو تعديله، حتى من داخلها، فإنها لا تزال تماطل وتطلق الوعود بين حين وآخر، في محاولة لإطالة أمد الاضطهاد، لكن الذي لا تريد هذه السلطة أن تفهمه هو أن الإبقاء على هذا المشروع لا يسيء فقط لضحاياه بل يسيء كذلك لمصلحة هذا الوطن الذي لن يشهد التقدم المطلوب على حساب حرمان مواطنيه، وتعطيل قدراتهم وهدر طاقاتهم.

ومن هنا فإن المصلحة الوطنية تقتضي إعادة الجنسية لمن جرّد منها، وحل مشكلة المكتومين الذي تكاثروا نتيجة لمنع تسجيل واقعات الزواج بين الضحايا، ومنع تثبيت الولادات، وبذلك تستوي الأمور ويستعيد هؤلاء الضحايا ثقتهم بالقانون والعدالة، ويفتح المجال أمام اندماجهم من جديد بمجتمعهم الوطني السوري، لمواصلة دورهم في البناء والتقدم.

في 5|10|2009


بريدك المجاني الخاص
اسم الدخول
كلمة السر

»  مستخدم جديد؟ اشترك الآن!


Google


صورة الاسبوع


www.amude.com | © 2000-2004 amude.com [ info@amude.com ]
destpêk | start: 26.09.2000